اخبار السوداناخبار المنظمات

منظمة مناصرة ضحايا دارفور تكشف عن انتهاكات خطيرة ضد اللاجئين السودانيين في مركز أغاديش بالنيجر

متابعات: أصوات الضحايا

تتابع الأوساط الحقوقية والمنظمات بقلق بالغ ما يتعرض له اللاجئون السودانيون في جمهورية النيجر من انتهاكات متكررة، خاصة في مركز أغاديش الإنساني الذي يضم مئات الفارين من جحيم الحرب في السودان. وأكدت منظمة مناصرة ضحايا دارفور  أن هذا المركز، الذي أنشئ ليكون ملاذًا آمنًا، قد تحوّل إلى ساحة لانتهاكات جسيمة تهدد حياة اللاجئين وكرامتهم.

في 21 أغسطس 2025، اقتحمت قوة من الشرطة النيجيرية مدعومة بعناصر من اللجنة الوطنية للانتخابات المركز مستخدمة أكثر من 15 عربة عسكرية، حيث اعتقلت ستة لاجئين سودانيين بينهم نساء وأمهات، من دون أوامر قضائية أو مسوغات قانونية. وأشارت المنظمة إلى أن بعض المعتقلين تعرضوا للضرب والإهانة قبل اقتيادهم إلى جهة غير معلومة، وهو ما يشكل حالة اختفاء قسري مكتملة الأركان.

المعتقلون هم:

محمد عبدالله (27 عامًا)، عبدالله هاشم (27 عامًا)، عماد يوسف (30 عامًا)، زبيدة عبدالجبار (33 عامًا) – أرملة وأم لطفل، هدى موسى (28 عامًا) – أم لخمسة أطفال، وزهرة داؤود (33 عامًا) – أم لطفل.

وشددت المنظمة على أن هذه الحادثة ليست الأولى، حيث سبق أن قُتل لاجئ سوداني في 25 مايو الماضي برصاص الشرطة خلال احتجاج سلمي على تردي الأوضاع المعيشية داخل المركز. وترى المنظمة أن هذا النمط المتكرر من الاستهداف يعكس فشل السلطات النيجيرية في الوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية وفق المواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأضافت المنظمة أن اعتقال الأشخاص على أساس هويتهم كلاجئين وحرمانهم من أبسط ضمانات العدالة لا يعد فقط انتهاكًا للقانون الدولي، بل يمثل أيضًا اعتداءً صارخًا على الكرامة الإنسانية، ويؤكد هشاشة وضع اللاجئين السودانيين الباحثين عن الأمان في النيجر.

بناءً على ذلك، دعت منظمة مناصرة ضحايا دارفور المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لحماية اللاجئين السودانيين في مركز أغاديش، والضغط على السلطات النيجيرية لإطلاق سراح المعتقلين فورًا وضمان عدم تعرضهم للتعذيب أو الإخفاء القسري. كما طالبت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بتكثيف وجودها الميداني في المركز وتأمين برامج عاجلة لإعادة توطين اللاجئين في دول آمنة.

وختمت المنظمة بيانها بالتشديد على أن صمت العالم أمام هذه الانتهاكات يفتح الباب لمزيد من الجرائم ويكرس ثقافة الإفلات من العقاب، مؤكدة أن حماية اللاجئين السودانيين مسؤولية جماعية لا تحتمل التأجيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى