
إعلان الكيان التأسيسي للولايات السودانية المتحدة: مشروع وطني لإعادة بناء الدولة على أسس العدالة والمواطنة والكرامة
متابعات
في لحظةٍ تاريخية تتطلب الصدق والشجاعة وإعادة التفكير في شكل الدولة السودانية، أعلنت منظمة أبونا آدم الخيرية عن إطلاق الكيان التأسيسي للولايات السودانية المتحدة، بوصفه مشروعًا وطنيًا جديدًا يهدف إلى بناء دولة مؤسسات عادلة، تُعيد السلطة إلى المواطن عبر نظامٍ ولائيٍّ متكامل قائم على الحكم المحلي، والإدارة الأهلية الأصيلة، والمجالس التشريعية المنتخبة.
يطرح المشروع رؤية إصلاحية جذرية لإعادة توزيع السلطة والثروة بعدلٍ وشفافية، وإنهاء هيمنة المركز، وتعزيز قيم المواطنة والكرامة والفاعلية، في إطارٍ اتحادي يحفظ وحدة السودان وعدالته.
وأكد الدكتور أسامة العمري، المفكر السوداني ومؤسس المبادرة، أن هذا المشروع ليس بديلاً عن السودان بل طريقٌ لإنقاذه، ودعوةٌ مفتوحة للسودانيين كافة — من شبابٍ ونساءٍ وإداراتٍ أهلية ونخبٍ فكرية — للمشاركة في صياغة عقدٍ وطني جديد، يؤسس لدولة تُدار بالعلم والضمير لا بالمصالح والمحاصصة.
نص البيان..
بيان هام
إعلان الكيان التأسيسي للولايات السودانية المتحدة
أيها الشعب السوداني العظيم،
أيها المواطنون الشرفاء في كل شبرٍ من أرض السودان،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أتحدث إليكم اليوم في لحظةٍ فارقة من تاريخ أمتنا، لحظةٍ تتطلب الصدق والشجاعة والإقدام، لا شعارات ولا مجاملات. لقد بلغ وطننا حداً من الألم والضياع يستدعي أن نعيد تعريف الدولة، وأن نبنيها من جديد على أسس العدل والمواطنة والكرامة والفاعلية.
ومن هذا المنطلق، أعلن اليوم عن الكيان التأسيسي للولايات السودانية المتحدة، مشروعاً وطنياً جديداً يهدف إلى بناء دولة مؤسسات عادلة، ومجتمع متماسك، ونظام حكم يعيد السلطة إلى أهلها — إلى المواطن، إلى الحي،الي المحلية إلى الولاية.
إن السودان لن ينهض من رماده إلا إذا عاد الحكم إلى جذوره الطبيعية: الإدارة الأهلية الأصيلة، والمجالس الولائية المنتخبة، والمجالس التشريعية القاعدية التي تنبع من إرادة الناس لا من أوامر المركز.
في هذا المشروع، تُستعاد الإدارة الأهلية كركيزةٍ للتماسك المجتمعي، ودعامةٍ للسلم الأهلي، ومصدرٍ للحكمة في إدارة الموارد والنزاعات، ضمن إطارٍ وطني منظم ينسجم مع الدولة الحديثة، لا يتعارض معها.
كما يقوم الكيان الجديد على المجالس التشريعية الولائية، المنتخبة ديمقراطياً، لتكون صوت المواطن في ولايته، وسلطته في تقرير مصيره المحلي، وتحديد أولوياته التنموية، دون وصاية من المركز أو هيمنة من فئة.
وتنبثق من هذه المجالس هياكل حكم ولائية تنفيذية وتشريعية وقضائية، متصلة فيما بينها ضمن نظامٍ اتحادي متكامل، يحترم الخصوصيات المحلية، ويضمن وحدة الوطن وعدالته في آنٍ واحد.
إن مقترح تكوين الولايات السودانية المتحدة ليست بديلاً عن السودان، بل طريقٌ لإنقاذ السودان، ونص طريقٌ لتوزيع السلطة والثروة بعدلٍ وشفافية، وإعادة الثقة بين الدولة والمواطن، وربط الداخل بالعالم عبر مشروع وطني حضاري يستجيب لتطلعات السلام والاستقرار والتنمية.
إن هذا المشروع لا يتحدث عن الانقسام، بل عن الاتحاد الحقيقي — اتحادٍ يقوم على الإرادة الحرة والمواطنة المتساوية، لا على القهر أو التبعية الذي ظل يمارسه المركز منذ الاستقلال لتتراكم الأزمة السودانية السودانية وتصل هذه المرحلة التي نعيشها اليوم بمرارة وندم في عدم تصحيحنا لاخطائنا البائنة….
وهذا المشروع لا يصطدم بأحد، بل يتكامل مع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى استقرار السودان والمنطقة، ويعبر عن وجدان السودانيين للسلام الباحثين عن حياةٍ كريمة ودولةٍ محترمة في عالمٍ يحترم من يحترم نفسه.
لقد حان الوقت لأن نطوي صفحة الفوضى، والظلم، والمحاصصة،والحروب ونفتح صفحة جديدة من المسؤولية والشفافية والتعاون.والسلام.
حان الوقت لأن نستعيد إنسانينا، وكرامتنا، ووطننا.
أيها السودانيون،
إن الولايات المتحدة السودانية المتحدة ليست شعاراً سياسياً، بل هي عقد وطني جديد، ودعوةٌ للعقلاء، وللشباب، وللمرأة، وللإدارة الأهلية، وللنخب والمجتمع المدني، أن يشاركوا في تأسيس الدولة القادمة — دولة تُدار بالعلم والضمير، لا بالخداع والمصالح.
سنعمل على إعداد الميثاق التأسيسي، وتشكيل لجانٍ فنية واستشارية في كل ولاية، لإعداد التصورات التفصيلية لهياكل الحكم، والقوانين، والنظم الإدارية والاقتصادية والبيئية والصحية، بما يضمن العدالة والتنمية والاستدامة في كل شبرٍ من السودان.
أيها الإخوة والأخوات،
لن يُكتب لهذا الوطن أن ينهض إلا إذا اتحدنا على قاعدةٍ أخلاقية وإنسانية جديدة، قوامها العدالة، والمواطنة، والكرامة، والاحترام المتبادل.
بهذا الإيمان، والإرادة و الطموح نعلن اليوم بداية المسار التأسيسي لـ الولايات السودانية المتحدة،
باسم كل سودانيٍ يؤمن أن السودان يستحق حياةً أفضل،
وأن إنسان السودان قادرٌ على بناء مستقبلٍ يليق بتاريخه العريق وموقعه بين الأمم.
والله وليّ التوفيق.
د. أسامة العمري
المفكر السوداني
المؤسس والمبادر بمشروع “الولايات السودانية المتحدة”
الخرطوم – أكتوبر 2025




