
نصل اليوم إلى العدد الحادي والعشرين من إصدارنا، في وقتٍ تتزايد فيه التحديات وتتعمق فيه المآسي الإنسانية داخل السودان وخارجه.
هذا العدد ثمرة جهد جماعي مشترك، أخصّ بالشكر فيه الفريق الإعلامي في المنظمة مراسل التحالف، وكل الزملاء الذين أخلصوا في عملهم رغم قسوة الظروف وندرة الإمكانات.
لقد حاولنا في هذا العدد أن نعكس واقع الإنسان السوداني كما هو، بلا تزييف ولا مبالغة.
المدن المنكوبة ما زالت تعاني من انقطاع الخدمات وغياب الأمان، والملايين من النازحين واللاجئين يعيشون أوضاعًا لا يمكن وصفها إلا بالكلمة التي نحاول دائمًا الهروب منها: الكارثة.
ورغم هذا السواد، تظل هناك نقاط ضوء.
في كورما، وزّعنا مساعدات غذائية لعشرات الأسر المحتاجة.
وفي طويلة، أقيم مطبخ جماعي للأطفال وكبار السن، بدعم من منظمات محلية وشركاء إنسانيين.
تلك المبادرات البسيطة هي ما يُبقي الأمل حيًا وسط هذا الركام.
كما لا بد من الإشارة إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه الرباعية الدولية، الولايات المتحدة الأمريكية والدول الشريكة في دفع الأطراف السودانية إلى وقف الحرب والانخراط في حوار مباشر وجاد.
الوقت يضيق، والمعاناة تتسع، وليس أمام الجميع إلا خيار واحد: السلام.
إلى كل من يواصل العمل في الميدان، في الإعلام، وفي المبادرات الإنسانية، نقول: أنتم خط الدفاع الأول عن كرامة الإنسان السوداني. ومهما طال المعاناة ، سيبقى الأمل ممكنًا.








