اخبار السوداناخبار المنظمات

حريق مروّع يلتهم 250 مأوى في طويلة ويخلّف وفاة طفل وتشريد 1500 أسرة

متابعات

 

أطلقت منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الملاذ للاجئين نداءً إنسانيًا عاجلًا عقب الحريق المأساوي الذي اندلع عصر يوم 9 فبراير 2026م في معسكر دالي وموقع حلة نعمة بمحلية طويلة بولاية شمال دارفور. وبحسب إفادات ميدانية، اندلع الحريق في تمام الساعة الثالثة مساءً، حيث اجتاحت النيران المساكن الهشة المشيدة من القش والخشب، ومع شدة الرياح وكثافة المساكن داخل المعسكر تمددت ألسنة اللهب بسرعة كبيرة، ما أدى إلى تحول الحادث إلى كارثة خلال دقائق معدودة.

وأسفر الحريق عن وفاة طفل يبلغ من العمر خمس سنوات متأثرًا بحروق خطيرة، فيما دُمّر نحو 250 مأوى بشكل كامل، وتضررت قرابة 1500 أسرة نازحة فقدت معظم ممتلكاتها الأساسية، بما في ذلك مواد الإيواء البسيطة والفرشات والبطاطين والأدوات المنزلية وكميات محدودة من الغذاء كانت تمثل مصدر بقائها اليومي. وأوضحت المنظمتان أن عددًا من الأسر المتضررة كان قد وصل حديثًا من مدينة الفاشر بعد سنوات من الحصار والنزاع، لتجد نفسها أمام مأساة جديدة عمّقت من جراح النزوح وضاعفت من حجم المعاناة الإنسانية.

وأكدت المنظمتان أن هذا الحريق يُعد الثالث من نوعه خلال الأشهر الأخيرة، في مؤشر خطير على هشاشة الأوضاع داخل المعسكرات وغياب تدابير السلامة والوقاية، في ظل الاعتماد على مواد بناء سريعة الاشتعال وانعدام وسائل الاستجابة السريعة. وتشير التقديرات الأولية إلى أن عشرات الأسر باتت تقضي ليلتها في العراء دون مأوى أو غطاء، وسط مخاوف من تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية خلال الأيام المقبلة.

ودعت المنظمتان إلى تحرك عاجل لتوفير مواد الإيواء الطارئة والمستلزمات غير الغذائية، ودعم غذائي فوري مع تفعيل المطابخ المجتمعية، إلى جانب توفير ثلاثة صهاريج مياه جاهزة للتدخل السريع في حالات الطوارئ، والعمل على تعزيز إجراءات السلامة داخل المعسكرات للحد من تكرار مثل هذه الكوارث. وأكدتا أن المتطوعين من أبناء المجتمع المحلي يواصلون جهودهم رغم محدودية الإمكانات، مجددتين مناشدتهما للمنظمات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة والجهات المانحة وأصحاب الضمير الحي للتحرك الفوري قبل أن تتفاقم الأوضاع أكثر.

حريق مروّع يلتهم 250 مأوى في طويلة ويخلّف وفاة طفل وتشريد 1500 أسرة
حريق مروّع يلتهم 250 مأوى في طويلة ويخلّف وفاة طفل وتشريد 1500 أسرة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى