
نلتقي بكم اليوم ونحن نصل إلى العدد (41) من
ا، محطة جديدة في مسار لم يكن سهلًا، بل مليئًا بالتحديات والعمل المستمر. نمضي خطوة إلى الأمام بالكلمة، بينما يتراجع الواقع خطوات إلى الخلف.
في دارفور، تتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل واضح. تفشي وباء الحصبة في عدد من ولايات الإقليم، خاصة في شرق دارفور بمناطق لبدو، مهاجرية، الضعين، بحر العرب وأبو كارينكا، يكشف ضعف النظام الصحي، ويضع آلاف الأطفال في خطر حقيقي.
كمنظمة مناصرة ضحايا دارفور، حاولنا المساهمة في الاستجابة من خلال دعم أربعة مراكز صحية، لكن حجم الاحتياج أكبر من الإمكانيات المتاحة.
وفي شمال دارفور، يتكرر الوضع في كورما ودار السلام، مع نقص حاد في الخدمات الصحية الأساسية.
الوضع يشير بوضوح إلى تدهور كبير في القطاع الصحي، مع تأثيرات ممتدة على التعليم، الذي تأثر بدوره بالحرب. لذلك، نؤكد على أهمية دعم هذين القطاعين بشكل عاجل، وضرورة تحييدهما عن الصراع.
على المستوى الدولي، نرحب بانعقاد مؤتمر برلين لدعم الاستجابة الإنسانية في السودان، ونعتبره خطوة مهمة. لكن من الضروري أن يكون التمثيل فيه أكثر شمولًا، خاصة لمنظمات المجتمع المدني العاملة على الأرض.
في النيل الأزرق، تستمر الاشتباكات، ويتزايد نزوح المدنيين، في ظل غياب أرقام دقيقة، لكن المؤشرات تؤكد تفاقم الوضع الإنساني.
وفي هذا السياق، ندين الهجمات بالطائرات المسيّرة على محلية كتم بتاريخ 8 أبريل، والتي أسفرت عن مقتل نحو 12 شخصًا، بينهم أطفال. هذه الانتهاكات تستوجب المساءلة.
إن استمرار هذه الأوضاع يتطلب تحركًا جادًا من جميع الأطراف. ندعو إلى تسريع إيصال المساعدات الإنسانية دون قيود، ووقف إطلاق نار شامل يتيح الوصول إلى المتضررين.



