
حريق يلتهم عشرات المنازل في معسكر “علاشا” للاجئين بتشاد ويخلّف خسائر إنسانية جسيمة
معسكر علاشا: تشاد
اندلع حريق واسع النطاق في معسكر “علاشا” للاجئين السودانيين شرقي تشاد، مخلّفاً دماراً كبيراً وخسائر إنسانية مؤلمة، في حادثة جديدة تعكس هشاشة الأوضاع المعيشية داخل المعسكرات وتفاقم معاناة اللاجئين.
وأفادت كل من منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الأمل والملاذ للاجئين، نقلاً عن شهود عيان، أن الحريق اندلع صباح 27 أبريل الماضي في منطقتي (زون 10 وزون 8)، حيث استيقظ السكان على كارثة مفاجئة التهمت مساكنهم وأعادتهم إلى نقطة الصفر.
ووفقاً للمعلومات الأولية، أدى الحريق إلى تدمير نحو 92 منزلاً بشكل كامل، إضافة إلى تضرر أكثر من 20 منزلاً جزئياً، فيما أُصيبت أربع نساء بحروق متفاوتة، وتعرّض شخصان لحالات اختناق حادة، يتلقون حالياً العلاج.
وتفاقمت آثار الحريق في ظل توقف العديد من الخدمات الإنسانية، عقب انسحاب بعض الجهات الدولية، من بينها الوكالة الأمريكية للتنمية وعدد من وكالات الأمم المتحدة، ما ترك اللاجئين في مواجهة مباشرة مع الأزمات دون دعم كافٍ.
وبحسب إفادات المنظمتين، فقد خسر المتضررون كافة مقومات حياتهم الأساسية، من مأوى وغذاء وملابس، وأصبحوا بلا مأوى، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء في ظروف إنسانية قاسية.
أسباب متكررة ومخاطر قائمة
وأشارت المنظمتان إلى أن تكرار الحرائق في المعسكر يعود إلى جملة من العوامل البنيوية، أبرزها استخدام مواد بناء سريعة الاشتعال مثل القش والمشمعات، إلى جانب تداخل أماكن الطهي مع المساكن، وغياب أدوات الإطفاء الأولية وضعف الوعي بإجراءات السلامة.
نداء إنساني عاجل
وفي ظل هذه الأوضاع، أطلقت المنظمتان نداءً عاجلاً إلى المنظمات المحلية والإقليمية والدولية، دعت فيه إلى التدخل الفوري لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة تشمل المأوى والغذاء والرعاية الصحية، إلى جانب دعم إجراءات الوقاية من الحرائق داخل المعسكر.
ويأتي هذا الحادث ليؤكد أن حياة اللاجئين لا تزال معلّقة بخيط رفيع، بين لهيب الحرائق وقسوة اللجوء، في انتظار استجابة إنسانية ترتقي إلى حجم المأساة.



