أخبار افريقيااخبار السوداناخبار المنظمات

انحيازٌ للمدنيين وتوثيقٌ للمأساة..

افتتاحية العدد 47:

 

 

في العدد السابع والأربعين من “أصوات الضحايا”، نجدد انحيازنا الكامل للمدنيين وللحقيقة النابضة من تحت الركام. إن استمرار صدورنا ليس مجرد رقم، بل رسالة التزام مهني وإنساني بأن الكلمة الحرة تظل سلاحاً للمناصرة وكشف المعاناة مهما اشتدت العتمة.
وفي هذا السياق، ندين بأشد العبارات الهجوم الغادر على مدينة “غبيش” بغرب كردفان (19 مايو)، والذي استهدف مدنيين عزّل داخل مطعم وقت الإفطار، كما نستنكر الاعتداءات المستمرة على مدينة “مليط” بشمال دارفور، والتي عمقت الانهيار الإنساني والصحي.
إن ما يعيشه إقليم دارفور اليوم هو كارثة مفتوحة؛ تتشابك فيها المجاعة وسوء التغذية مع تفشي الأمراض، كظهور “جدري القرود” في جبل مرة، وحرائق المعسكرات التي شردت آلاف الأسر في شرق دارفور والمناطق المنكوبة.
هذا الواقع يضع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية أمام مسؤوليتها التاريخية؛ فالصمت والتأخير في الاستجابة الفورية يعنيان شرياناً مفتوحاً للموت والنزوح.
ختاماً، لن تتراجع “أصوات الضحايا” عن دورها؛ سنظل المنبر الحُر لنقل الحقيقة كما هي، والدفاع عن كرامة الأبرياء وحقهم في الحياة. فالقصص التي تُكتب بالدم لا يمكن أن تُنسى، والشعوب التي تقاوم الألم تستحق من يروي تضحياتها بصدق.
**رئيس التحرير**

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى