
أوتشا: 34 مليون سوداني بحاجة للمساعدات الإنسانية وسط فجوة تمويل حادة وتحديات أمنية متصاعدة
وكالات المتابعات
كشفت بيانات إنسانية حديثة أن نحو 34 مليون شخص في السودان سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال العام الجاري، في أعلى مستوى من الاحتياج الإنساني يشهده البلاد منذ اندلاع الأزمة، وسط استمرار النزاع وتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية في عدة ولايات.
وأكد الشركاء الإنسانيون أن خطة الاستجابة الإنسانية للسودان تتطلب جمع نحو 2.9 مليار دولار أمريكي، بهدف توفير مساعدات منقذة للحياة لأكثر من 20 مليون شخص، في ظل اتساع رقعة النزوح وانهيار الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي.
وبحسب التحديثات الإنسانية، فقد تلقى نحو 9 ملايين شخص مساعدات إنسانية خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، إلا أن نسبة 7% فقط من المستفيدين حصلوا على دعم متعدد القطاعات يشمل الغذاء والصحة والمياه والحماية والخدمات الأساسية الأخرى، ما يعكس محدودية الاستجابة مقارنة بحجم الاحتياجات المتزايدة.
وأشارت التقارير إلى أن عمليات الإغاثة لا تزال تواجه تحديات كبيرة، أبرزها القيود المفروضة على الوصول الإنساني، وتصاعد انعدام الأمن في مناطق النزاع، إلى جانب النقص الحاد في التمويل، الأمر الذي يعيق توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية والوصول إلى ملايين المتضررين.
ويحذر مراقبون من أن استمرار الفجوة التمويلية والتحديات الميدانية قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، خاصة في مناطق النزوح ومعسكرات اللاجئين، حيث تواجه الأسر أوضاعًا معيشية قاسية ونقصًا حادًا في الغذاء والدواء والخدمات الصحية.
ودعت المنظمات الإنسانية المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى زيادة الدعم العاجل للسودان، لضمان استمرار العمليات الإنسانية وتفادي وقوع مزيد من الكوارث الإنسانية خلال الأشهر المقبلة.



