اخبار المنظماتتقارير
أخر الأخبار

كارثة إنسانية صامتة في شمال دارفور.. 5200 شخص يعتمدون على طبيب واحد وراكوبة بالية

تقرير | شمال دارفور

في قلب محلية جبل سي بولاية شمال دارفور، تتكشف مأساة إنسانية منسية، حيث يعيش أكثر من خمسة آلاف شخص بين منطقتي “عرديبه” و”برا سمبله” في ظروف صحية وغذائية توصف بالكارثية، وفق تقرير ميداني اطّلعت عليه صحيفتنا.

وبحسب الزيارة التي نفذتها “منظمة مناصرة ضحايا دارفور” بالتعاون مع “منظمة الأمل والملاذ للاجئين” خلال يومي 20 و21 يونيو الجاري، فإن 3281 أسرة تضم قرابة 5200 نسمة لا يجدون أمامهم سوى طبيب واحد، يمارس عمله في “راكوبة” – وهي عيادة بدائية تفتقر إلى أبسط مقومات الرعاية الطبية.

نقص حاد ومأساة متجددة

التقرير كشف واقعًا مريرًا داخل العيادة الوحيدة التي تخدم المنطقتين؛ إذ لا تتوفر أدوية إنقاذ الحياة ولا أجهزة الفحص الأولية، فيما تخلو غرفة الطوارئ من الأسرة والكراسي والطاولات. أما الكوادر الطبية المساعدة فهي شبه غائبة، ما يجعل فرص النجاة من إصابة بسيطة أو ولادة متعسرة معدومة تقريبًا.

رحلة نزوح وعودة إلى العدم

سكان المنطقتين نزحوا أساسًا عام 2003، ثم عادوا طوعًا بعد اندلاع حرب 15 أبريل 2023. غير أن العودة لم تكن إلى ديار آمنة وخدمات متاحة، بل إلى واقع أشد قسوة: نقص في كل شيء، ونسيان من الجميع.

نداء عاجل قبل فوات الأوان

أطلقت المنظمتان نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى المنظمات المحلية والإقليمية والدولية، داعية إلى تدخل فوري لتوفير المستلزمات الطبية الطارئة، ودعم الكوادر الصحية، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تتحول الأرقام الواردة في التقرير إلى حصيلة وفيات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى