
مزاعم بهجوم مصري على منقبين سودانيين شمال الوادي.. ومخاوف من طمس الأدلة
متابعات أصوات الضحايا
أفادت منظمة “مناصرة ضحايا دارفور” الحقوقية، أمس، بتعرض عشرات المنقبين المدنيين السودانيين لهجوم عسكري مصري في منطقة شمال الوادي بولاية البحر الأحمر، في واقعة أثارت تساؤلات حول حماية المدنيين في المناطق الحدودية وتعامل السلطات مع الانتهاكات.
وقالت المنظمة، في تقرير تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه، إن قوة تابعة للجيش المصري قوامها نحو ستين عربة مسلحة دخلت منطقة التعدين الأهلي ظهر الأحد، ونفذت عملية أسفرت عن اعتقال 67 مدنياً وإصابة ثلاثة آخرين بالرصاص، بينهم مواطن يدعى الربيع نُقل إلى بورتسودان لتلقي العلاج.
وأورد التقرير أسماء أربعة معتقلين ينحدرون من محلية قريضة بجنوب دارفور، بينما تعذّر التحقق من هويات باقي المحتجزين “بسبب استمرار حالة الخوف والاضطراب”.
وفي تطور أثار قلقاً حقوقياً، زعمت المنظمة أن الاستخبارات العسكرية السودانية استدعت سبعة من شهود العيان بعد ساعات من الهجوم، وطلبت منهم حذف الصور والفيديوهات التي وثّقوا بها الحادثة، وهددتهم بالسجن في حال نشرها، قبل أن تصادر هواتفهم وتحتجزهم لنحو ساعة ونصف.
ولم يصدر عن الجيش السوداني أو وزارة الخارجية في بورتسودان أي تعليق رسمي على هذه المزاعم حتى ساعة إعداد هذا الخبر، كما لم تؤكد القاهرة أو تنفِ صحة التقارير.
وتُعد منطقة شمال الوادي من المناطق التي شهدت تدفقاً كبيراً للنازحين الفارين من الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023، بحثاً عن فرص عمل في مناجم الذهب التقليدية.
وطالبت “مناصرة ضحايا دارفور” بفتح تحقيق دولي مستقل في الحادثة، معربة عن خشيتها من أن تؤدي الضغوط المزعومة على الشهود إلى “إضعاف فرص المساءلة وحجب المعلومات عن الرأي العام”.




