
النيابة العامة ببورتسودان تصدر أوامر قبض بحق ٢٤ صحفياً بتهم “الجرائم المعلوماتية”
متابعات
ووفقاً لمصدر قضائي مطلع، فقد شملت المذكرات صحفيين يعملون في منصات إعلامية محلية وأجنبية، تنوعت بين مراسلين ومعدي برامج وصناع محتوى رقمي، وتستند الاتهامات إلى مواد قانونية تُجرّم “نشر أخبار كاذبة” و”التحريض” عبر منصات التواصل الاجتماعي، دون الكشف عن هويات المطلوبين بشكل رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر أن النيابة استندت في قرارها إلى تقارير فنية من جهاز الأمن والمخابرات، زعمت أن المتهمين شاركوا في حملات مناهضة للجيش خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى.
في غضون ذلك، أعربت نقابة الصحفيين السودانيين عن قلقها البالغ إزاء هذه التطورات، داعيةً النيابة إلى تقديم الأدلة العلنية والكشف عن التفاصيل الكاملة للاتهامات، محذرة من أن استمرار ملاحقة الصحفيين يقوض ما تبقى من مكاسب الحريات في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من وزارة الإعلام أو الناطق الرسمي باسم الحكومة بشأن الحادثة.
يأتي هذا الإجراء بالتزامن مع استمرار الحرب في السودان، وشهدت الفترة الأخيرة سلسلة من القبضات على ناشطين وصحفيين، في ظل تشديد السلطات القضائية والأمنية في بورتسودان الرقابة على المحتوى الرقمي، وهو ما يثير جدلاً واسعاً حول مدى تطابق هذه الإجراءات مع القوانين الدولية لحماية حق الوصول إلى المعلومة.



