اخبار السوداناخبار المنظمات

“صرخة من دارفور إلى العالم: حماية المدنيين واجب عاجل”

كلمة العدد الحادي عشر


نترحم على أرواح شهداء قرية ترسين بجبل مرة الذين قضوا في الانهيارات الأرضية المدمرة، ونتقدم بخالص العزاء والمواساة لأسرهم وأصدقائهم وكل المجتمعات المتضررة. كما نرفع تعازينا لأسر ضحايا سوق مليط الذين استهدفتهم الطائرات المسيّرة، وأودت بحياة أبرياء عُزّل، لا ذنب لهم سوى أنهم مواطنون يسعون وراء قوت يومهم.

ونترحم أيضًا على شهداء مدينة نيالا الذين فقدوا أرواحهم نتيجة القصف الذي استهدف ساحة الشهيد الحسيني، وعلى ضحايا معسكر أبو شوك الذين طالهم القصف المدفعي من قبل قوات الدعم السريع، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية.

إننا إذ نتقدم بخالص العزاء لكل أسرة سودانية فقدت عزيزًا، نؤكد أن الحرب الحالية لا منتصر فيها، والخاسر الوحيد هو الشعب السوداني، بأطفاله ونسائه ورجاله. ولذلك نناشد كل الأطراف المتحاربة بضرورة احترام القانون الدولي الإنساني، والكف عن استهداف المدنيين، والاحتكام لصوت العقل.

السودان اليوم يواجه سلسلة من الكوارث المتلاحقة: فيضانات تضرب الولايات الشمالية والخرطوم ودارفور وكردفان، تفشي وباء الكوليرا الذي أصاب حتى الآن ما يقارب (9200) شخص، إضافة إلى أوضاع إنسانية مأساوية في المعسكرات والمناطق المتضررة.

لقد واصلت منظمة مناصرة ضحايا دارفور بالتعاون مع منظمة الأمل والملاذ تقديم المساعدات الطبية والغذائية لعدد من المراكز الصحية والمناطق المنكوبة في شرق وشمال وجنوب دارفور، غير أن حجم الكارثة يفوق الإمكانيات المتاحة. لذا، نطالب المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لحماية المدنيين، وإيصال المساعدات عبر المعابر والوسائل الممكنة.

كما نؤكد على أهمية استمرار عمل بعثة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، وتمديد ولايتها، حتى تساهم في كشف الجرائم المرتكبة ضد المدنيين وتوثيقها وضمان عدم الإفلات من العقاب.

في ختام هذه الكلمة، لا يسعنا إلا أن نحيي مجهودات الزملاء في المكتب الإعلامي للمنظمة، وعلى رأسهم الأخ صدام الصادق ورفاقه، الذين واصلوا العمل رغم شح الإمكانيات والظروف المعقدة. إن صدور هذا العدد، في ظل هذه الظروف، ليس مجرد إصدار صحفي، بل هو شهادة على الصمود والإصرار على رفع صوت الضحايا والدفاع عن الحق والحقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى