اخبار السوداناخبار المنظمات

منظمة حقوقية تحذر من بلاغات كيدية ضد محامي نيالا وتطالب بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان

متابعات أصوات الضحايا

أعربت منظمة مناصرة ضحايا دارفور عن قلقها إزاء ما وصفته بـ”بلاغات كيدية” صادرة عن النيابة العامة، أُعلن عنها عبر تلفزيون السودان في 22 سبتمبر الجاري، شملت أسماء 49 محاميًا من مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وُصفوا بأنهم “هاربون من العدالة” ووجهت لهم اتهامات تصل عقوبتها إلى الإعدام، من بينها تقويض النظام الدستوري وشن الحرب ضد الدولة.

وقالت المنظمة في بيانها إن هذه البلاغات تمثل “أداة للترهيب السياسي” وتفتقر إلى السند القانوني، معتبرة أن استخدامها يهدد استقلال القضاء وسيادة حكم القانون. كما شددت على أن استهداف المحامين يقوّض حق المواطنين في الوصول إلى العدالة وضمان المحاكمات العادلة.

ومن بين المحامين الذين شملتهم القائمة، ذكر البيان الأستاذ محمد عبد المنعم الريح بابكر (السُليمي)، مدير منظمة العدالة والحقوق والتنمية والأمين العام لـ مبادرة دارفور للعدالة والسلام. وفي تصريح للمنظمة، نفى عبد المنعم علمه المسبق بوجود أي إجراءات قضائية بحقه، مشيرًا إلى أنه فوجئ بظهور اسمه ضمن المطلوبين عبر التلفزيون الرسمي. واعتبر أن هذه الإجراءات “كيدية ذات طابع سياسي” وتهدف إلى إسكات الأصوات الحقوقية، خاصة تلك التي توثق جرائم القصف الجوي واستهداف الأعيان المدنية.

ودعت المنظمة النائب العام ورئيس القضاء إلى التراجع عن هذه البلاغات “التعسفية”، كما ناشدت مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التدخل العاجل لحماية المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان من الملاحقات غير المشروعة.

وأكد البيان أن حماية المحامين ليست فقط التزامًا قانونيًا بل مسؤولية أخلاقية تقع على المجتمع الدولي بأسره، محذرًا من أن السكوت على مثل هذه الممارسات قد يؤدي إلى تكريس الإفلات من العقاب في السودان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى