اخبار السوداناخبار المنظمات

منتدى الدفاع عن الحقوق والحريات يناقش “قانون اللجوء المصري: الإشكاليات والتناقضات”

تقرير / وصال فاروق

منتدى الدفاع عن الحقوق والحريات يناقش “قانون اللجوء المصري: الإشكاليات والتناقضات”

ناقش المنتدى الثقافي للمجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات، بالتعاون مع دار نيفرتيتي للطباعة والنشر والترجمة، ندوة بعنوان: “قانون اللجوء المصري للأجانب لسنة 2024م – الإشكاليات والتناقضات”، وذلك بدار حزب الكرامة بمنطقة الدقي.

الكتاب الذي تمت مناقشته من تأليف الأستاذ الصادق علي حسن، رئيس هيئة محامي دارفور، وقد أثار النقاش حوله اهتماماً واسعاً بين الحضور لما يتضمنه من مواد جدلية تتعلق بوضع اللاجئين في مصر.

وأكد المتحدثون في المنتدى على أهمية إجراء مزيد من النقاشات والمراجعات لمواد القانون، خاصة المواد ذات الصياغة الفضفاضة أو المتعارضة، ورفع التوصيات للجهات المختصة في الدولة، مؤكدين أن غموض بعض النصوص يزيد من شكوك اللاجئين في إمكانية حصولهم على معاملة عادلة داخل الأراضي المصرية.

وقال الأستاذ الصادق علي حسن إن القانون يتضمن العديد من الإيجابيات، من أبرزها الحق في العمل والعلاج والتملك، وصولاً إلى إمكانية الحصول على الجنسية المصرية إذا ما نُوقش ونُفذ بصورة سليمة. كما أشار إلى أن القانون عالج بعض أوجه القصور في أداء مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر، لكنه في الوقت ذاته تضمن سلبيات جوهرية، أبرزها بند الإيواء الذي يجرّم من يأوي لاجئاً، رغم أن القانون يمنح طالب اللجوء مهلة (45) يوماً من دخوله البلاد لتقديم طلبه.

وأوضح الصادق أن هناك تناقضاً بين المادتين (7) و(37)؛ فالأولى تنص على تقديم طلب اللجوء إلى اللجنة المختصة خلال ستة أشهر في حالة الدخول الشرعي، أو خلال عام في حالة الدخول غير الشرعي، بينما تنص المادة (37) على معاقبة أي شخص – مصرياً كان أو أجنبياً – يؤوي طالب لجوء دون إخطار قسم الشرطة المختص، بالحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة تتراوح بين 50 و100 ألف جنيه.

وكشف الصادق عن وجود انتقادات من بعض الجهات والمنظمات تجاه القانون، معتبرًا أن آلية التنفيذ تمثل التحدي الأكبر أمام تطبيقه على أرض الواقع، مشدداً على ضرورة تكوين اللجنة المختصة وإصدار اللائحة التنفيذية بصورة عاجلة.

وفي السياق ذاته، قامت منظمة زينب للتنمية بطباعة (300) نسخة من الكتاب وتوزيعها دعمًا لرفع الوعي القانوني لدى طالبي اللجوء. وقالت الدكتورة فاطمة مصطفى، مديرة المنظمة، إن الخطوة تمثل “معركة وعي” لتعريف اللاجئين بحقوقهم وواجباتهم، مؤكدة أن انتهاكات حقوق اللاجئين السودانيين تتطلب اهتماماً أكبر ومتابعة حثيثة لإصدار اللائحة التنفيذية.

من جانبها، قالت الدكتورة أمل مختار، الخبيرة في شؤون اللجوء بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن ملف اللاجئين في مصر معقد للغاية، مشيرة إلى أن القانون استند إلى دراسات ومشروعات ميدانية، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من النقاش والتوصيات التفصيلية. وأضافت أن هناك إرادة سياسية حقيقية لإصلاح أوضاع اللاجئين ودمجهم في المجتمع حتى يصبحوا قوة فاعلة ومنتجة.

وأشارت د. أمل إلى أن اللاجئين السودانيين لم ينجحوا بعد في توصيل صوتهم إلى المجتمع الدولي لمعالجة قضيتهم وتسليط الضوء على معاناتهم المستمرة بسبب الحرب في السودان.

أما الدكتور المرضي صالح، المختص في شؤون اللاجئين بالسودان، فاعتبر أن القانون معيب في جانب الحماية، إذ لا يجوز للدولة المستضيفة إعادة اللاجئ قبل البت في قضيته، لافتًا إلى أن القانون أغفل تعريف بعض المصطلحات وتضمن تضاربًا في بعض مواده. وأوضح أن المادة (8) حددت خمس حالات لرفض طلب اللجوء، بينما أجازت المادة (9) سحب صفة اللاجئ في حال ثبوت الغش أو إخفاء المعلومات، وهي إجراءات تضمنتها أصلاً القوانين الدولية الخاصة باللاجئين.

واتفقت القانونية إقبال موسى مع المتحدثين السابقين في وجود عدد من الأخطاء والتناقضات في القانون، لا سيما ما يتعلق بملف التوطين وإعادة التوطين، مشيرة إلى أن اللاجئ في مصر ينتظر سنوات طويلة دون حسم، رغم أن القانون يمنحه هذا الحق خلال عام واحد فقط. وأضافت أن هناك انقساماً في الرأي العام المصري حول مسألة التوطين والجنسية، مما يستوجب وضوحاً أكبر في التطبيق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى