
أكتوبر الوردي: فعالية توعوية في سيتا – كمبالا لدعم النساء والفتيات والتوعية بسرطان الثدي وسط معاناة اللاجئات السودانيات
تقرير خاص: صدام الدوش
في إطار أكتوبر الوردي: فعالية توعوية في سيتا – كمبالا لدعم النساء والفتيات والتوعية بسرطان الثدي وسط معاناة اللاجئات السودانيات
كمبالا – مقاطعة سيتا باجو | الأحد 19 أكتوبر 2025م
في أجواء تسودها الإنسانية والتعاطف، نظّمت منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الأمل والملاذ للاجئين بالتعاون مع منظمة إيف للتنمية والعون الإنساني فعالية توعوية شاملة بمناسبة أكتوبر الوردي، الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي، استهدفت النساء والفتيات من المجتمع السوداني المقيم في مقاطعة سيتا – كمبالا.
يُقدّر عدد الأسر السودانية في هذه المنطقة بحوالي ألف أسرة، يعانون من أوضاع معيشية قاسية نتيجة ظروف اللجوء والضغوط الاقتصادية والاجتماعية، مما يجعل الاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية للنساء ضرورة إنسانية عاجلة.
برنامج الفعالية: توعية، دعم، وتمكين
تضمّن البرنامج جلسات توعوية حول سرطان الثدي وطرق الوقاية والكشف الذاتي، إضافة إلى جلسة دعم نفسي للنساء والفتيات، وورشة تدريبية عملية على الفحص الذاتي، إلى جانب فقرات تفاعلية للنقاش وتبادل الخبرات بين الحاضرات.
وافتتحت الفعالية الأستاذة ملهمة عبد الرحمن ممثلة منظمة إيف للتنمية والعون الإنساني، التي عبّرت عن سعادتها بالمشاركة الفاعلة من النساء والفتيات، مؤكدة اهتمام منظمتها بشؤون المرأة وصحتها النفسية والجسدية، ومشيدة بروح التعاون التي جمعت المنظمات الثلاث في تنظيم هذا الحدث الإنساني.
تصريحات المشاركين
من جانبه، قال الأستاذ فارس فيصل، ممثل منظمة مناصرة ضحايا دارفور، إن هذه الورشة تأتي ضمن جهود المنظمة لدعم النساء بوصفهن الركيزة الأساسية للمجتمع. وأضاف:
“نحن في منظمة مناصرة ضحايا دارفور، ومعنا شركاؤنا في الأمل والملاذ، نؤمن أن تمكين المرأة يبدأ من صحتها ووعيها بذاتها. هذه الورشة ليست مجرد نشاط، بل رسالة مستمرة بأن المرأة السودانية تستحق الرعاية والدعم في كل مكان.”
وقدّمت الدكتورة مروة علي محمود، أخصائية التغذية العلاجية وميسّرة الورشة، عرضاً علمياً شاملاً حول أسباب وأعراض سرطان الثدي وطرق الوقاية والكشف المبكر، مشيرة إلى أن الوعي والكشف المبكر يمثلان خط الدفاع الأول ضد المرض. وتحدثت أيضاً عن أهمية التغذية العلاجية في تحسين جودة حياة المريضات، داعيةً إلى تبني أنماط غذائية صحية تقلل من مخاطر الإصابة.
ومن جانبها، قدّمت الأستاذة سعاد، المحامية والحقوقية، ورقة بعنوان “الناحية القانونية في قضايا سرطان الثدي ودعم النساء المصابات”، استعرضت فيها الحقوق القانونية والصحية للنساء في بيئات اللجوء، مع قصص واقعية وملهمة لنساء واجهن المرض بشجاعة، مؤكدة أن “القانون يجب أن يكون حامياً للكرامة الإنسانية، لا سيما في مواجهة الأمراض التي تمس حياة المرأة ومكانتها الاجتماعية”.
أما الأستاذة سامية حسن، المختصة في الدعم النفسي والاجتماعي، فقد قدّمت ورقة حول الدعم النفسي لضحايا الأمراض المزمنة والنساء المتأثرات بالحروب واللجوء، أكدت فيها أن:
“الصحة النفسية هي الخطوة الأولى في طريق التعافي. لا يمكن الحديث عن تمكين المرأة دون أن نشفي جراحها الداخلية. نحن بحاجة لمزيد من جلسات الدعم والاحتواء، فالمعاناة النفسية الخفية هي الأخطر.”
كواليس الفعالية: نداء نساء سيتا
وفي كواليس الفعالية، عبّرت العديد من المشاركات عن معاناتهن اليومية في سيتا – كمبالا، مشيرات إلى أن المجتمع السوداني هناك “كبير ومهمّش ويحتاج إلى تدخل عاجل من المنظمات الإنسانية”.
وطالبت المشاركات بضرورة تنفيذ برامج دعم مستدامة تشمل الصحة النفسية، التعليم، والمشروعات الصغيرة للنساء، مؤكدات أن “المرأة اللاجئة السودانية لا تحتاج فقط للمساعدة، بل لفرص تُمكّنها من النهوض بنفسها وبأسرتها.”
ختام الفعالية
اختتمت الفعالية بتأكيد المنظمات الثلاث على استمرار التعاون المشترك خلال شهر أكتوبر الوردي وما بعده، عبر تنفيذ مبادرات طوعية وتوعوية مستمرة تستهدف النساء والفتيات، وتسعى إلى تعزيز الوعي الصحي والنفسي والقانوني، وترسيخ ثقافة الوقاية والرعاية الذاتية.
وأكد المنظمون أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية شاملة تهدف إلى إعادة الأمل للنساء السودانيات في المهجر، وتمكينهن من مواجهة التحديات الصحية والنفسية والاجتماعية بروح القوة والمعرفة.










