اخبار السوداناخبار المنظماتتقارير

نداء عاجل…. إلى قادة المجتمع من إدارات أهلية ومجتمعية ودينية واجتماعية وسياسية وثقافية وعلمية،

بقلم د اسامة العمرى مؤسس ورئيس منظمة ابونا ادم....

مدير منظمة "أبونا آدم"
نخاطبكم اليوم باسم الضمير الوطني ووعي المسؤولية التاريخية، ونحن نعيش لحظة مفصلية في تاريخ السودان، لحظة لم تعد تحتمل الانقسام، ولا الحلول الجزئية، ولا إعادة إنتاج الفشل القديم.
لقد أثبتت التجارب أن:
•الدولة المركزية فشلت في تحقيق العدالة والتنمية،
•احتكار القرار السياسي دمّر الثقة بين المواطنين والدولة،
•تغييب المجتمعات المحلية عن صنع القرار أدى إلى صراعات مستمرة،
•عسكرة السياسة والسلطة أرهقت المواطنين وكسرت الأمل.
الدولة القاعدية: أساس الرؤية
نحن نؤمن في منظمة أبونا آدم أن السلام والاستقرار الحقيقي لا يمكن أن يتحققا إلا بتمكين المجتمع، بحيث يكون شريكًا في صناعة القرار لا مجرد متلقٍ له.
الدولة القاعدية تعني ببساطة:
أن يُبنى القرار من القاعدة صعودًا إلى القمة، وليس من القمة نزولًا إلى الناس.
وتقوم هذه الرؤية على:
•تمكين المجتمعات المحلية، من قراها وأحيائها ومحلياتها، في إدارة شؤونها،
•تعزيز المواطنة المتساوية، بعيدًا عن الهيمنة الحزبية او الجهوية او العرقية..
•فصل الدولة عن عسكرة السياسة أو استخدام القبيلة في الصراع،أو الاختلاف
•جعل السلطة خدمة للمواطن لا وسيلة للثراء أو القهر والتسلط عليه.
لتحقيق هذه الرؤية، نقترح مشروع الولايات السودانية المتحدة، الذي يترجم المبادئ النظرية إلى واقع دستوري وسياسي عملي:
•ولايات قوية بصلاحيات حقيقية لإدارة شؤونها،
•حكومة اتحادية محدودة الصلاحيات للمهام السيادية والتنسيقية،
•ضمان توزيع عادل للسلطة والثروة،
•الحفاظ على وحدة السودان على أساس العدالة والشراكة الطوعية.
هذا المشروع لا يقسم الوطن، بل يؤسس لوحدة عادلة، تمنح كل السودانين فرصة حقيقية للمشاركة، وتحمي حقوق الجميع.
دعوة شاملة لقادة المجتمع
ندعو كل من له دور في السودان:
•الإدارات الأهلية والمجتمعية،
•القيادات الدينية والاجتماعية والثقافية والعلمية،
•القوى السياسية والمدنية،
إلى الاصطفاف الوطني خلف مشروع الدولة القاعدية والولايات السودانية المتحدة، والمساهمة في:
•بناء مؤسسات قوية قائمة على العدالة،
•حماية المدنيين والممتلكات،
•تعزيز الحكم المحلي،
•إنهاء التهميش وإتاحة الفرص للشباب،
•ضمان مشاركة كل المواطنين في صنع القرار.
الدولة القاعدية والولايات السودانية المتحدة ليست حلمًا بعيدًا،
بل مشروعًا عمليًا ووطنيًا،
يمكن أن يعيد للسودان وحدته، سلامه، واستقراره.
إن لم نبنِ دولتنا بأيدينا، سيبنيها غيرنا على حسابنا.
فلتكن هذه دعوة للعمل المشترك ، بروح المسؤولية الوطنية، والإرادة الجماعية، والضمير الواعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى