
نداء مدني واسع من برلين لإنهاء الحرب في السودان والدفع نحو حل سياسي شامل
متابعات
أطلق عشرات المشاركين من قيادات مدنية وسياسية سودانية نداءً مشتركًا لإنهاء الحرب الدائرة في البلاد، والدفع نحو عملية سياسية شاملة بقيادة سودانية، وذلك في ختام أعمال مؤتمر السودان المنعقد في العاصمة الألمانية برلين، بدعم من الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
وحذّر الموقعون من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان مع دخول الحرب عامها الرابع، مؤكدين أن الحل العسكري لم يعد خيارًا مجديًا في ظل كلفته الإنسانية والأمنية والاقتصادية الباهظة، داعين إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد.
دعوة عاجلة لوقف الحرب وحماية المدنيين
البيان شدد على ضرورة إنهاء كافة أشكال العنف، ومنع توسع رقعة النزاع، إلى جانب تجريم خطاب الكراهية وتهيئة مناخ لبناء الثقة بين السودانيين. كما دعا إلى إطلاق سراح المعتقلين تعسفيًا، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والأسواق.
وأكد المشاركون أهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، ووقف الانتهاكات، خاصة العنف الجنسي والتشريد القسري، مع توفير الحماية للعاملين في المجال الإنساني.
تسهيل المساعدات الإنسانية دون عوائق
وطالب النداء بفتح ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون عوائق، وضمان توزيعها بصورة عادلة تراعي الفئات الأكثر هشاشة، خاصة النساء والأطفال. كما دعا إلى إعادة تأهيل المرافق الصحية والتعليمية، ودعم القطاع الزراعي، وتعزيز برامج التحصين للأطفال.
مسار سياسي بقيادة مدنية
وفي الجانب السياسي، أكد البيان أن أي حل للأزمة يجب أن يكون سودانيًا خالصًا، يعكس تطلعات الشعب ويحافظ على وحدة البلاد وسيادتها، مع دعم عملية سياسية شاملة تقوم على العدالة والمواطنة المتساوية وسيادة حكم القانون.
ودعا إلى إشراك النساء والشباب والنازحين واللاجئين في العملية السياسية، وبناء توافق مدني واسع يمهد لانتقال ديمقراطي مستدام.
مطالب بالعدالة والمحاسبة
كما شدد الموقعون على ضرورة عدم الإفلات من العقاب، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، والدفع نحو عملية عدالة انتقالية شاملة تحت إشراف حكومة مدنية منتخبة.
مشاركة واسعة لشخصيات مدنية بارزة
وشارك في التوقيع على النداء عدد من الشخصيات السياسية والمدنية والأكاديمية، من بينهم عبدالله حمدوك، ونبيل أديب، إلى جانب طيف واسع من القيادات السودانية، في محاولة لتوحيد الجهود المدنية ووضع خارطة طريق للخروج من الأزمة.
ويأتي هذا النداء في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والدولية لإنهاء النزاع في السودان، وسط مخاوف من اتساع رقعة الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق.




