اخبار السودانتحقيقاتتقاريرمقالات

أزمة طلاب طب جامعة الفاشر تتصاعد: اتهامات للإدارة بتعطيل المسار الأكاديمي وسط النزوح

متابعات

قالت رابطة طلاب كلية الطب بجامعة الفاشر، في بيان صادر بتاريخ 28 أبريل 2026، إن طلاب الكلية يواجهون تحديات متفاقمة تعيق استمرارهم في التحصيل الأكاديمي، مشيرة إلى أن هذه العقبات تتزامن مع ظروف نزوح قاسية يعيشها الطلاب داخل وخارج ولاياتهم.

وأبرز البيان أزمة الدفعة (28)، حيث أوضحت الرابطة أن الطلاب، رغم استيفائهم الرسوم الدراسية ورسوم الامتحانات واجتيازهم الاختبار النظري، فوجئوا بتأجيل الامتحان العملي (OSCE) قبل موعده بيوم واحد فقط، بدعوى عدم تصديق ميزانيته، وهو ما اعتبرته “تبريراً غير منطقي” في ظل تحصيل الرسوم مسبقاً.

وفيما يتعلق بالدفعات (29 – 32)، أشارت الرابطة إلى ما وصفته بـ”تخبط إداري”، حيث تم توجيه الطلاب إلى التنقل بين مدن مثل كسلا وأم درمان على نفقتهم الخاصة، دون مراعاة للأعباء المادية والنفسية الناتجة عن النزوح المتكرر، مؤكدة أن البيئة التعليمية الحالية في أم درمان تفتقر لأبسط المقومات الأساسية.

وأضاف البيان أن المقر الجديد للدراسة يعاني من نقص حاد في المعينات الأكاديمية، مثل المعامل والمجسمات، إلى جانب غياب مرافق أساسية كالمشارح المجهزة، ما أدى إلى تعثر العملية التعليمية وانسحاب بعض أعضاء هيئة التدريس.

كما انتقدت الرابطة فرض رسوم دراسية مرتفعة لا تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة، إلى جانب مشاكل تقنية متكررة في المنصة الإلكترونية أدت إلى فقدان بيانات أكاديمية، الأمر الذي يفاقم حالة القلق وعدم الاستقرار بين الطلاب.

وفي جانب آخر، اتهمت الرابطة إدارة الجامعة بعرقلة عملها النقابي والإنساني عبر الامتناع عن إصدار ختم رسمي بديل، ما حال دون تنفيذ مبادرات لدعم النازحين، خاصة في مخيمات طويلة.

وسلط البيان الضوء أيضاً على ما وصفه بـ”الغياب القيادي”، مشيراً إلى عدم وجود عميد الكلية ميدانياً منذ اندلاع الأزمة، في مقابل مبادرات مماثلة من إدارات جامعات أخرى قامت بدعم طلابها مباشرة في مواقع النزوح.

وطالبت رابطة الطلاب بجملة من الإجراءات العاجلة، أبرزها التصديق الفوري لامتحان الدفعة (28)، وضمان استقرار التقويم الدراسي، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة في أم درمان، إلى جانب مراجعة الرسوم الدراسية والاعتراف الرسمي بالرابطة.

وأكدت الرابطة تمسكها بالدفاع عن حقوق الطلاب “بالطرق المشروعة”، مشددة على أن مستقبل طلاب الطب لا يحتمل مزيداً من التأجيل أو التخبط، في وقت تتزايد فيه التحديات الإنسانية والأكاديمية بشكل غير مسبوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى