
بيان بمناسبة اليوم العالمي للشباب

التاريخ: 12 أغسطس 2025
تحت شعار هذا العام : “العمل الشبابي المحلي من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وما بعدها”
من:
المنظمة الأفريقية للحقوق والتنمية
منظمة مناصرة ضحايا دارفور
منظمة الدار للتنمية
إلى:
المجتمع الدولي، الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، والمنظمات الإقليمية الفاعلة.
“الشباب السوداني بين النكبة والنهوض: دور جيل لا يُهزم”
في اليوم العالمي للشباب، وبينما يحتفي العالم بدور الشباب في صناعة المستقبل وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، يقف الشباب السوداني عند نقطة فاصلة في تاريخه؛ نقطة تجمع بين قسوة النكبة التي فرضتها الحرب، وإصرار النهوض الذي يسكن في قلوبهم.
إنهم جيلٌ لا يُهزم، جيل يعرف أن التنمية والسلام وجهان لعملة واحدة، وأنه لا يمكن الحديث عن “أهداف التنمية المستدامة وما بعدها” ما لم يتوقف نزيف الحرب ويستعاد الأمان.
لقد تحولت حياة الملايين من الشباب في السودان إلى رحلة بقاء قاسية، حيث توقف التعليم، انهارت سبل العيش، وتقطعت أوصال الأمل. مئات الآلاف نزحوا أو لجؤوا، تاركين وراءهم بيوت الطفولة وقاعات الدراسة وأحلام الغد. ومع ذلك، يظل في قلوبهم حلم بوطن جديد يسع الجميع.
نحن، المنظمات الموقعة أدناه، ندين بأشد العبارات الانتهاكات الجسيمة ضد الشباب السوداني من قبل طرفي النزاع، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ومن يتحالف معهم. من قتل خارج القانون، إلى التجنيد القسري، والعنف الجنسي، والاعتقالات التعسفية، والاختفاء القسري — كلها جرائم تخطف الحاضر وتغتال المستقبل.
إن استمرار هذه الحرب لا يهدد السودان وحده، بل يقوض الاستقرار الإقليمي ويعصف بالجهود العالمية لتحقيق التنمية المستدامة. فمن المستحيل بناء مستقبل مستدام دون سلام، ولا سلام بلا عدالة، ولا عدالة بلا حماية كرامة الإنسان.
وعليه، نطالب المجتمع الدولي بما يلي:
1. وقف فوري وشامل لإطلاق النار عبر ضغط حقيقي من مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي، مع محاسبة من يرفض الامتثال.
2. إطلاق عملية سياسية شاملة تضمن مشاركة حقيقية للشباب والنساء والمجتمع المدني، وتضع أسس سلام عادل ودائم.
3. فتح ممرات إنسانية آمنة وضمان وصول المساعدات دون شروط، مع إعطاء أولوية لاحتياجات الشباب النفسية والصحية.
4. حماية المدنيين والشباب عبر آليات الحماية الدولية، والتحقيق في الجرائم وتقديم الجناة إلى العدالة.
إن الشباب السوداني الذين قادوا ثورة الحرية والسلام والعدالة، هم أنفسهم الذين يمكن أن يقودوا النهوض من تحت الركام، إذا وجدوا بيئة آمنة وفرصًا حقيقية للمشاركة.
إننا نؤمن أن هذا الجيل، رغم النكبة، قادر على أن يكون طاقة دفع أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في السودان، ليس فقط اليوم، بل لما بعد اليوم.
فلنجعل من 12 أغسطس يومًا لإسماع صوتهم، ولتجديد العهد بأنهم جيل لا يُهزم، وأن المستقبل لهم.
—
التوقيع:
المنظمة الأفريقية للحقوق والتنمية
منظمة مناصرة ضحايا دارفور
منظمة الدار للتنمية




