
سقيا الحياة في قلب الأزمة: تدخل إنساني عاجل لتوفير المياه لنازحي قولو بوسط دارفور
متابعات أصوات الضحايا | قولو وسط جبل مرة
في ظل أزمة إنسانية متفاقمة ونقص حاد في مصادر المياه، تواصل المنظمات الإنسانية تدخلاتها العاجلة لإنقاذ حياة آلاف النازحين في إقليم دارفور، عبر مشاريع إغاثية تستهدف تأمين الاحتياجات الأساسية.
نفذت منظمة الأمل والملاذ للاجئين، بالشراكة مع منظمة مناصرة ضحايا دارفور، مشروعًا إنسانيًا لتوفير مياه الشرب النقية للنازحين في محلية قولو بولاية وسط دارفور، ضمن استجابة عاجلة للأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يشهدها الإقليم.
ويستهدف المشروع النازحين الفارين من مدينة الفاشر ومعسكراتها، بما في ذلك أبوشوك وأبوجا وزمزم، الذين يواجهون أوضاعًا معيشية قاسية نتيجة النقص الحاد في المياه الصالحة للشرب لليوم الثالث على التوالي.
وأكدت المنظمتان أن النازحين، خاصة النساء والأطفال، يضطرون إلى قطع مسافات طويلة وقضاء ساعات ممتدة—وأحيانًا يومًا كاملًا—في البحث عن مصادر آمنة للمياه، ما يفاقم من المخاطر الصحية ويزيد احتمالات انتشار الأمراض داخل تجمعات النزوح.
وبحسب التقرير الميداني، يشمل التدخل توفير إمدادات يومية من المياه عبر تناكر، بواقع تنكرين يوميًا، تبلغ سعة كل منها 35 برميلًا، بإجمالي توزيع يومي يصل إلى 70 برميلًا، وذلك لمدة سبعة أيام متواصلة، مع تركيز التوزيع على معسكرات النازحين داخل محلية قولو.
وأشار التقرير إلى أن هذا التدخل أسهم بشكل ملموس في تخفيف معاناة الأسر النازحة، وتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة الأساسية، في ظل الغياب شبه الكامل للخدمات واستمرار التحديات الإنسانية المرتبطة بالنزاع.
ودعت المنظمتان إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية وتكثيف الدعم الدولي لضمان استدامة توفير المياه والخدمات الأساسية للنازحين، محذرتين من تفاقم الأوضاع حال استمرار نقص الموارد وتدهور البنية التحتية.






