بي. بي إنرجي تتوصل لاتفاق مع جنوب السودان لتخفيف القيود على صفقات النفط المسبقة
متابعات
وافقت شركة بي. بي إنرجي، المتخصصة في تجارة الطاقة والسلع الأساسية، على تخفيف أمر قضائي كانت قد حصلت عليه من المحكمة العليا في لندن، كان يمنع حكومة جنوب السودان من إبرام عقود دفع مسبق مقابل صادرات النفط الخام، وذلك عقب التوصل إلى اتفاق يمنح الشركة ثلاث شحنات نفطية خلال الأشهر المقبلة.
وبحسب وثائق قانونية وتصريحات الشركة، يأتي الاتفاق في إطار النزاع المستمر بين الطرفين بشأن كميات من النفط قالت الشركة إنها دفعت قيمتها مقدمًا، إلا أنها لم تتسلمها وفق العقود المبرمة.
وينص الاتفاق، الذي أقرته المحكمة في 3 يوليو 2026، على تخصيص ثلاث شحنات للشركة، تشمل شحنتين من خام دار وشحنة واحدة من خام النيل، تبلغ حمولة كل منها نحو 600 ألف برميل. ومن المقرر تسليم هذه الشحنات خلال أشهر أغسطس وسبتمبر ونوفمبر 2026.
وبموجب الاتفاق، يُسمح لحكومة جنوب السودان باستئناف ترتيبات التمويل المسبق لصادرات النفط، ولكن وفق شروط محددة، مع استثناء الشحنات المخصصة لشركة بي. بي إنرجي، التي يجب تسليمها أولًا ضمن جدول التنفيذ المتفق عليه.
وقال متحدث باسم الشركة إن الاتفاق يتيح لجنوب السودان قبول دفعات مقدمة مقابل صادرات النفط الخام، مشيرًا إلى أن تخفيف القيود سيظل ساريًا حتى نهاية نوفمبر 2026، في خطوة تهدف إلى تنفيذ التسوية وتسديد جزء من المستحقات المالية للشركة.
وكانت المحكمة العليا في لندن قد أصدرت في مايو الماضي أمرًا قضائيًا يمنع حكومة جنوب السودان من توقيع أي اتفاقيات جديدة للدفع المسبق مقابل نفط خامي دار والنيل، إلى حين سداد الديون المستحقة لشركة بي. بي إنرجي واستكمال إجراءات التقاضي.
وأكدت الشركة أن الشحنات الثلاث تمثل جزءًا من تسوية المطالبات المالية القائمة، لكنها لم تكشف عن القيمة الإجمالية للمستحقات أو كمية النفط التي لا تزال محل النزاع. وكانت الشركة قد تسلمت أول شحنة ضمن عقد الدفع المسبق في فبراير 2026، في إطار اتفاق يعود إلى عام 2025.
ويُعد النفط المصدر الرئيسي لإيرادات جنوب السودان، ما يجعل أي قيود على عمليات التمويل المسبق أو صادرات الخام ذات تأثير مباشر على المالية العامة للدولة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية ومالية كبيرة.
وأوضحت بي. بي إنرجي أن القضية انتهت، في هذه المرحلة، إلى اتفاق بين الشركة وحكومة جنوب السودان وأطراف أخرى في سوق النفط، بما يمهد لاستئناف بعض ترتيبات تصدير الخام مع استمرار تنفيذ بنود التسوية.




